تحت عنوان «شروط الرهان في الاسلام» يندرج باب قديم في كتب الفقه. في كتب الفقه باب يسمى السبق والرمي، تكلم فيه الفقهاء عن المسابقة بجائزة ومتى تجوز ومتى تصير قمارا. يشرح هذا الدليل شروطهم، ومعنى المحلل عندهم، وحكم المسابقات الرياضية في أيامنا، ويذكر الخلاف حيث وقع. والهدف أن يعرف القارئ الفرق بين التنافس المباح والرهان المحرم، قبل أن يشارك في مسابقة أو بطولة أو يدفع رسم الاشتراك فيها.
حكم السبق في الإسلام يرجع إلى حديث مشهور. وجاء في الحديث: «لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل»، رواه أبو داود والترمذي والنسائي. والسبق هنا الجائزة التي توضع للسابق، والمعنى عند جمهور الفقهاء أن الجائزة لا تكون إلا في سباق الإبل والخيل والرمي. أما حكم السباق بعوض في هذه الثلاثة فجائز عند جمهور العلماء بشروطه، وألحق بعض الفقهاء بها ما فيه نصرة للدين كمسابقات العلم الشرعي وحفظ القرآن. وفي غير ذلك خلاف معروف بين الفقهاء.
شروط الرهان في الإسلام بسطها الفقهاء في باب السبق. يشترطون معرفة المسافة أو الغاية، وأن يتقارب المتسابقون في القدرة، حتى لا يعرف الفائز قبل البدء. ويشترطون أن تكون الجائزة من مال مباح. أما حكم الرهان في الإسلام إذا غابت هذه الشروط وصار كل طرف يدفع إما ليربح وإما ليخسر، فهو من الميسر المحرم عند جمهور العلماء. فالتسمية لا تبدل الحكم، والعبرة بصورة المعاملة. ومن شهد رهانا بين اثنين على مباراة فليسأل: من يدفع، ومن يأخذ؟
أسئلة عملية
ما حكم جوائز البطولات الرياضية؟
إذا مولها راع لا يتسابق انتفت صورة القمار، وإذا جمعت من رسوم المتسابقين كلهم فهي قمار عند أكثر العلماء.
ما معنى المحلل في السبق؟
متسابق ثالث كفء لا يدفع شيئا، يأخذ المال إن فاز ولا يغرم إن خسر. والمشهور عند الحنفية والشافعية والحنابلة اشتراطه إذا أخرج المتسابقان العوض، وخالف المالكية في المشهور، وخالف بعض الفقهاء في أصل الصورة أو في اشتراطه. ودخوله يخرج العقد من صورة القمار عند من اشترطه.
هل يوجد رهان حلال؟
ما يدفع فيه كل طرف ليأخذ مال الآخر قمار عند جمهور العلماء، أما المسابقة بعوض بشروطها فقد بينها الفقهاء في باب السبق.
هل المسابقات الرياضية حلال؟
الأصل فيها الإباحة إذا كانت الرياضة مباحة، والجائزة في غير المنصوص عليه محل خلاف بين الفقهاء.